محمد جواد مغنية

248

في ظلال نهج البلاغة

لأنه عدو الحياة والانسانية ( ولو كان تحت عمامتي هذه ) أي ولو كنت « انا » ذاك العدو الذي يضايق الجماهير بأساليبه وأطماعه . الحكمان . . فقرة 3 : وإنّما حكَّم الحكمان ليحييا ما أحيا القرآن ويميتا ما أمات القرآن . وإحياؤه الاجتماع عليه ، وإماتته الافتراق عنه . فإن جرّنا القرآن إليهم اتّبعناهم ، وإن جرّهم إلينا اتّبعونا . فلم آت - لا أبا لكم - بجرا ، ولا ختلتكم عن أمركم ولا لبسته عليكم ، إنّما اجتمع رأي ملإكم على اختيار رجلين أخذنا عليهما أن لا يتعدّيا القرآن فتاها عنه ، وتركا الحقّ وهما يبصرانه ، وكان الجور هواهما فمضيا عليه . وقد سبق استثناؤنا عليهما - في الحكومة بالعدل والصّمد للحقّ - سوء رأيهما وجور حكمهما . اللغة : البجر - بضم الباء وسكون الجيم - الشر والداهية . والختل : الخداع . والملأ : الجماعة ، وقيل : هم « الأشراف » الذين يملئون العين أبهة ، والصدر هيبة . والصمد - بسكون الميم - القصد . الإعراب : الحكمان نائب فاعل لحكَّم ، وليحييا نصب بأن مضمرة بعد اللام ، وآت